السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)
159
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
والعزلة والسير والسلوك والطلب والطالب والمطلوب والنقصان والكمال إذَا بَلَغَ الكَلَامُ إلى اللهِ فَأمْسِكُوا . « 1 » وهذا هو البيان الإجمإليّ الأوّل لطريق سلوك سبيل عالم الخُلوص .
--> ( 1 ) - روى الكلينيّ في « أُصول الكافي » ج 1 ، ص 92 ؛ والصدوق في « التوحيد » ص 456 ؛ والمجلسيّ في « بحار الأنوار » ج 2 ، ص 83 ، عن « المحاسن » للبرقيّ ، بإسنادهم جميعاً ، عن سليمان بن خالد قال : قَالَ أبُو عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إن اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : « وَأنَّ إلى رَبِّكَ الْمُنتَهَي » ؛ فَإذَا انتهى الكَلَامُ إلى اللهِ فَأمْسِكُوا . كما نقل المجلسيّ في « بحار الأنوار » ج 2 ، ص 82 ، عن تفسير على ابن إبراهيم في تفسير الآية المباركة وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا انتهى الكلام إلى الله فأمسكوا ، وتكلموا فيما دون العرش ولا تكلموا فيما فوق العرش ، فإن قوما تكلموا فيما فوق العرش فتاهت عقولهم ، حتى كان الرجل ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه ، وينادى من خلفه فيجيب من بين يديه .